الفيض الكاشاني

131

التفسير الأصفى

فاتعظ وامتنع منه ( فله ما سلف ) : لا يؤاخذ بما مضى منه ولا يسترد منه . قال : " كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا ، فإنه يقبل منهم ، إذا عرف منهم التوبة " ( 1 ) . ( وأمره إلى الله ) يحكم في شأنه ( ومن عاد ) بعد ما تبين له تحريمه مستخفا به . سئل : الرجل يأكل الربا وهو يرى أنه حلال ؟ قال : " لا يضره حتى يصيبه متعمدا " ( 2 ) . ( فأولئك أصحب النار هم فيها خلدون ) . ( يمحق الله الربوا ) : يذهب بركته ويهلك المال الذي يدخل فيه . ( ويربى الصدقات ) : يضاعف ثوابها . ورد : " ليس شئ إلا وقد وكل به ملك غير الصدقة ، فإن الله يأخذه بيده ويربيه ( 3 ) كما يربي أحدكم ولده حتى تلقاه يوم القيامة وهي مثل أحد " ( 4 ) . ( والله لا يحب كل كفار ) : مصر على تحليل المحرمات ( أثيم ) : منهمك في ارتكابه . ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) . ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا ) : واتركوا بقايا ما شرطتم على الناس منه ( إن كنتم مؤمنين ) . ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) : فأعلموا بها . ورد : " درهم ربا أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم " ( 5 ) . ( وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ) المديونين بأخذ الزيادة ( ولا تظلمون ) بالمطل ( 6 ) والنقصان منها .

--> 1 - الكافي 5 : 145 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - المصدر : 144 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه : " أنه له حلال " . 3 - كذا في جميع النسخ والمصدر ، ولعل الأصح : " يأخذها بيده ويربيها " . 4 - العياشي 1 : 153 ، الحديث : 510 ، والبحار 93 : 127 ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 5 - الكافي 5 : 144 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - المطل : التسوف بالعدة والدين . القاموس المحيط 4 : 52 ( مطل ) .